محمد بن عبد الرحمن الإيجي

279

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 40 ) مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ( 41 ) إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 42 ) وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ( 43 ) خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ( 44 ) * * * ( وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا ) الملائكة ( إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى ) من الله بإسحاق وولده جاءوا على طريقة أضياف ( قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ ) سدوم ( إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ ) مستمرون على الكفر والفسق ( قَالَ ) إبراهيم ( إِنَّ فِيهَا ) في القرية ( لوطًا ) وهو في غير ظالم ( قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ ) الباقين في العذاب ( وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ ) أن صلة زيدت لاتصال الفعلين ، وتأكيدهما ( رُسُلُنَا لُوطًا ) بعدما ساروا من عند إبراهيم في صورة أمارد حسانٍ ( سِيءَ بِهِمْ ) جاءته المساءة والغم بسببهم ( وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا ) أي : عجز وضاق بسببهم وتدبير أمرهم طاقته فإنه خاف عليهم من قومه ( وَقَالُوا ) لما رأوا غمه